أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

82

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

أسف هلاك بنى ، أو خزنه ، أو شحوبه ، ونحو ذلك مما يلوح الأجسام ، ويغيرها ، والمعنى فيه : الأسف الحادث عن هلاكهم ، قال جرير : فبتُّ والهمُّ تغشانى طوارقه . . . من خوفِ رحلةِ بين الظاعنين غدا التقدير : من خوف الارتحال ، وخوف الفراق ، وإنما هو مما يحدث عنه ، وكذلك قول الأخر : فما للنَّوى لا باركَ الله في النَّوى . . . وهمَّ لنا منها كهمَّ المراهنِ همُّ الرَّان وهمُّ الفراق ايحدث عنهما . ويجوز أن تكون أما إنما هي أن المخففة من الشديدية وتكون ما موصولة ، فيكون التقدير : فأجبتها بأن الذي لسمى انه أودى بني ، فيكون ما في موضع رفع بالابتداء ، ويكون أنه في موضع الخبر ، وتكون الجملة في موضع رفه بأنه خبر الهاء المضمرة في أن المخففة من الشديدة ، ألا ترى أن المعنى : فأجبتها بأنه الذي لجسمى [ إيداء بنى ] .